لــــون الموقع
  • Default color
  • Brown color
  • Green color
  • Blue color
  • Red color
إتجـــــاه الموقع
  • leftlayout
  • rightlayout
حجم الخط
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
بأشكال اخرى
KURDî   كـــوردی  ENGLISH

ashticenter.net

جنوب السودان وحق تقرير المصير

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

عبد الباقي يوسف

    بعد أيام معدودات سيشهد جنوب السودان إحدى أهم العمليات الديمقراطية في البلاد: الإستفتاء حول حق تقرير المصير، وفيه سيقرر إذا ما كان شعب الجنوب سيختار البقاء داخل السودان,والتمتع بحكومة كونفدرالية، أم أنه سيختار حق الانفصال، وبالتالي تشكيل دولة مستقلة،  ذات سيادة، وفق شرعة الامم المتحدة "حق  الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها " وبالتالي  سيصبح من حق جنوب السودان ان يكون – كدولة مستقلة ذات سيادة - عضوا في الأمم المتحدة .abdulbaqi.yussif

    وحسب راي العديد من المحللين السياسيين،  سيصوت غالبية الشعب في جنوب السودان لصالح الانفصال ، وتشكيل دولة مستقلة، خاصة وأن العديد من الشخصيات القيادية في الحركة الشعبية لجنوب سودان ابدت رغبتها في الانفصال بشكل علني، خاصة بعد أن هدد  الرئيس  السوداني عمر البشير شعب جنوب سودان، بانه سيطبق الشريعة الاسلامية في الشمال، إذا ما صوَّت لصالح الانفصال .

       يبدو انه لم تبقى للرئيس السوداني اية وسيلة اخرى للحفاظ على وحدة البلاد سوى التلويح  بإستخدام سيف الشريعة الاسلامية لبث الرعب بين المكونات السودانية الغير مسلمة، والعلمانين.. إلا أنَّ التلويح باستخدام القوة سوف لن يسعف الرئيس السوداني هذه المرة ، خاصة وأن هناك اتفاقيات دولية قد وقَّع عليها بمحض ارادته. فمجلس الامن الدولي و الولايات المتحدة الامريكية ، والإتحاد الافريقي- كطرف ثالث - معنيون بتنفيذ الاتفاقات التي وقعت في نيفاشا،  وأية محاولة من قِبَل عمر البشير باستخدام القوة ضد شعب الجنوب  سيكون لها عواقب وخيمة، قد تؤدي الى انهاء نظامه، حيث تلقى رسائل قوية من مجلس الامن الدولي، عندما زار وفد من المجلس السودان في شهر تشرين الاول من العام  الماضي ، وبدوره فإن السيناتور الامريكي جون كيري ،رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي، خلال زيارته للسودان في شهر تشرين الثاني من نفس العام . كان قد حذر الرئيس السوداني من القيام بأي عمل متهور،وترافق هذا التحذير بتقديم  حوافز للنظام السوداني، في حال التزام هذا النظام بتنفيذ الاتفاقيات التي وقَّع عليها في نيفاشا.

     إن  معظم الاعلام العربي ، والحركات القوموية العربية الشوفينية منها ، وكذلك التيارات الإسلامية المتطرفة، يحاولون أن يُظهروا للرأي العام العربي بأن حق شـعب الجنوب في الانفصال إنما هو نجاح  " للمؤامرة الدولية " المتمثلـة - برأيهم - بالحركة الشعبية، الهادفة إلى تفتيت السودان،  متجاهلين مسؤولية الانظمة نفسها، التي  حكمت، وتحكم ، السودان منذ الاستقلال , فهذه الانظمة   لم تعتبر قطاعات واسعة من شعب السودان على أنها جزء من مسؤولياتها الوطنية والاخلاقية، بل عمدت منذ البداية الى اتباع سياسات التمييز ضد كل عنصر غير عربي، و أنكرت هويته القومية،  إضافة الى الحظر الذي طبقته على لغاتها وثقافاتها، ناهيك عن استغلال خيرات مناطقهم، حتى من دون تقديم  الخدمات الأساسية لهم ، و هذا مايشاهده المتتبع للحالة السودانية،  ويظهر جليا من خلال االقنوات التلفزيونية، التي يُظهرون  بها جنوب السودان بانه غير مهيأ لبناء الدولة، إذا ما اختار   حق الانفصال ، و دون  أن تتطرق تلك القنوات إلى من يتحمل مسؤولية ذلك، بالرغم من مرور اكثر من ستة عقود على استقلال السودان .وما جرى ويجري    في دارفور ، ما هو إلا وجه آخر من وجوه سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي..

     المسؤلية المترتبة على المثقفين، ومنظمات المجتمع المدني، و القوى الديمقرطية ،ولجان حقوق الانسان في العالم العربي  هي ان تتوجه الى الجامعة العربية  وتطالبها بتحمل مسؤوليتها حيال ممارسات الانظمة العربية المطبقة ضد  شعوبها ، و وضد الأقليات القومية ، والدينية ، و المذهبية ، وتكف عن مساندة العديد من الانظمة التي تمارس التميز حيال المكونات الغير عربية لشعوبها.

     لقد كانت خطوة جيدة من قبل الرئيس المصري محمد حسني مبارك ، والليبي معمر القذافي  عندما توجها الى السودان، و طالبا الرئيس السوداني بضرورة قبوله، والتزامه بنتائج الاستفتاء، فهما يدركان جيدا مخاطر إذا ما رفض البشير نتائج الاستفتاء، فالمنطقة لم تعد تتحمل مزيدا من الحروب .

    كما أحسن عمر البشير عندما توخى الحكمة، وذهب الى جوبا عاصمة الجنوب اليوم ، وأعلن بأنه سيقبل بالإنفصال إذا اختار شعب الجنوب الانفصال.

    لكن هل سيستمر بتوخي نفس الحكمة في تعامله مع الملفات التي ستترافق مع عملية الإنفصال، خاصة   ما يتعلق منها بمنطقة  أبيه ؟!.  

    هذا ما ستظهره الأيام.

 

آخر تحديث ( الأحد, 09 يناير 2011 10:52 )  

حوارات

كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة 06.02.13 - الباحثة الفرنسية ماري...
لم أوقع على لائحة الجهاد لم أوقع على لائحة الجهاد 06.02.13 -  الداعية عمرو خالد ...
الطاقة الخلاقة عند العرب غير موجودة الطاقة الخلاقة عند العرب  غير موجودة 06.02.13 -  أدونيس: الطاقة الخلا...
نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد 28.08.10 - حوار : عبد الرحمن علي ا...
إلـى كل هندي أَحــمر انقرض نوعه عل إلـى كل هندي أَحــمر انقرض  نوعه عل 16.07.10 - إلـى كل هندي أَحــم...

الأعضاء

الأعضاء : 15
المحتوى : 68
عدد زيارات المحنوى : 38060

المكتبة