لــــون الموقع
  • Default color
  • Brown color
  • Green color
  • Blue color
  • Red color
إتجـــــاه الموقع
  • leftlayout
  • rightlayout
حجم الخط
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
بأشكال اخرى
KURDî   كـــوردی  ENGLISH

ashticenter.net

القضية الكردية وديمقراطية سوريا

إرسال إلى صديق طباعة PDF

حسن صالح
حسن صالح

     في لحظة من الغموض الذي يلف العلاقة بين «المجلس الوطني الكردستاني» و«المجلس الوطني السوري» يؤكد المقال التالي من قبل عضو «المجلس الوطني الكردستاني» حسن صالح رغبة الأكراد في الديمقراطية الاتحادية اللامركزية ودورهم الحيوي في النجاح المستقبلي للثورة السورية. ولم يتم حتى الآن توضيح تكوين الدولة الاتحادية المقترحة بمزيد من التفاصيل. ابقو معنا في منتدى فكرة حيث ينكشف الحوار حول موضوع القضية الكردية وآفاق الفدرالية في سوريا.

فسوريا بلد زاخر بالتنوع فهناك المسيحيون(سريان-آشور-أرمن) والدروز والعلويين والكرد والعرب والتركمان والشركس ,واذا علمنا أن الكرد علمانيون بمعظمهم فأن الواقع يشير الى آفاق أيجابية لمستقبل سوريا، لا سيما أذا تم تبني النظام الدستوري اللامركزي بحيث يتضمن صراحة حقوق جميع القوميات والطوائف والأديان ويعطي الأقاليم حق ادارة شؤونها بنفسها في اطار نظام فيدرالي يتفق عليه أو حكم ذاتي, وهذا الحل يحقق مصلحة الأغلبيةالتي عانت من النظام الأستبدادي الذي شوه كل شيء وتسبب في تمركز النشاط الحكومي والبشري في العاصمة وأهمل بقية المناطق.

اللامركزية السياسية أصبحت ضرورية لبناء دولة عصرية وأعتقد أن الفيدرالية خير وسيلة للتعايش السلمي الداخلي من خلال تمتع جميع الشعوب والأقليات بحقوقها والمحافظة على هويتها ووجودها.وتعتبر الفيدرالية نظاما ضامنا لوحدة الدولة وسبيلا لنهضتها واستقرارها.وهناك أمثلة جيدة في العالم:الولايات المتحدة الامريكية-سويسرا - ألمانيا - الامارات العربية المتحدة.

ففي سوريا هناك مناطق كردية متجاورة وبامكان الشعب الكردي ادارة اقليمه الفيدرالي . بحيث يدير بنفسه شؤونه التشريعية والقضائية والتنفيذية ,والمشاركة حسب نسبته في السلطات والمؤسسات والمجالس الاتحادية. واذا شاءت بقية المكونات اختيار الفيدرالية فمن الممكن تشكيل اقاليم لها, فالطائفة الدرزية موجودة في محافظة السويداء وحول العاصمة وفي جبل الشيخ,أما العلويون فينتشرون بشكل خاص في المناطق الساحلية وبينهم أعداد من السنة في مدن اللاذقية وبانياس وطرطوس,أما الآثوريون والسريان (المسيحيون) فانتشارهم في معظم المناطق حيث لا توجد لهم مناطق واسعة ومتجاورة، وهكذا فان تبنّي النظام الفيدرالي سوف يحقق رغبات السوريين في أن يتخلصوا من هيمنة الأنظمة الاستبدادية المركزية,ويمنحوا في أقاليم فرصا حقيقية لتطوير حياتهم والتمتع بحصتهم من السلطة والثروة.

ولا بد من الإشارة إلى أن الكرد ومن تجربتهم المريرة مصرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم وهم يرون مصلحتهم في الحفاظ على وحدة سوريا. أن الخصوصية القومية للشعب الكردي ينبغي ان تحترم وأن حل قضيته يعتبر مفتاحا للديمقراطية وضمانا للأستقرار ,فالمناطق الكردية تزخر بالبترول والغاز والمحاصيل الزراعية لاسيما الحبوب والزيتون ,وليس من الأنصاف أن تستحوذ عليها الحكومة المركزية ويعيش الشعب الكردي فقيرا ومحروما ومشردا.

وبالنسبة لقوى المعارضة السورية فأن الكرد جزء أساسي وفاعل ضمنها, وقد حقق الكرد وحدتهم عبر تشكيل المجلس الوطني الكردي الذي يضم 15 حزبا ومعظم التنسيقيات الشبابية والفعاليات الثقافية والحقوقية والمهنية والأجتماعية والنسائية, وهو يلعب دورا أساسيا في الحراك الثوري السلمي الى جانب قوى الثورة السورية .والمجلس الكردي يتطلع الى التعاون والتنسيق مع قوى المعارضة لاسيما للتوصل الى صيغة مشتركة تلبي مطالب الشعب الكردي في دستور سوريا المستقبل ,وبدون تلبية مصالح الكرد ستبقى المعارضة منقسمة وغير مؤهلة للقيام بمهامها.

جدير  بالذكر أن هناك حزبا كرديا آخر بأسم الأتحاد الديمقراطي وهو أمتداد لحزب العمال الكردستاني ,وهو مع الأسف يركز هدفه ضد النظام التركي ويتهم المعارضة السورية بالولاء لتركيا ولكن تأثير هذا الحزب محدود حيث أن الأكثرية الساحقة من كرد سوريا تضع في مقدمة أهدافها زوال النظام الأستبدادي في سوريا وحل القضية الكردية ديمقراطيا.

لقد تبنى المجلس الوطني الكردي حل القضية الكردية على قاعدة حق تقرير المصير في اطار وحدة سوريا و أعتبر نفسه جزءا من الثورة السورية ومن المعارضة وهو ينبذ العنف والأرهاب ويتطلع الى أن تصبح سوريا الجديدة دولة مدنية لكل السوريين على قدم المساواة ودون تمييز.

ان ما يحدث في سوريا هو ثورة حقيقية ولن تتوقف حتى يسقط النظام الأستبدادي الذي حول سوريا الى مزرعة عائلية وحول النظام الجمهوري الى حكم استبدادي وراثي وأستعبد البشر والحجر , وجعل جميع المؤسسات العامة والخاصة والنشاط البشري تحت رقابة أمنية حديدية صارمة .لقد صادر الحياة وكتم الأنفاس وزرع الفساد وحارب القيم والأخلاق.

ومن هنا فأن زوال هذا النظام ليس من مصلحة الشعب السوري فحسب بل يصب في مصلحة البشرية جمعاء ,واذا كان البعض يتخوف من صعود التيار الديني ضمن الثورة فأن ذلك غير دقيق ,فمن ناحية هذا التيار لا يشكل بمفرده أغلبية مطلقة , ومن ناحية أخرى فهو يتسم بالأعتدال وقبول مبدأ الحوار والشراكة والتعامل الديمقراطي وصناديق الأنتخابات ,واذا توفرت اجواء من الحرية والديمقراطية الحقيقية فأن الأنتخابات ستسفر عن نوع من التوازن بين الكتل السياسية ضمن الحكومة والبرلمان.

ختاما على المجتمع الدولي أن لا يقف عاجزا عن الأطلاع بمهامه الأنسانية في مساندة الثورة السورية وحماية المدنيين العزل وكبح جماح آلة القتل الأمنية والعسكرية للنظام السوري الذي يتبع سياسة ابادة جماعية ممنهجة ويدمر المساكن ويحرقها ويجر البلاد الى حرب أهلية , كما أن من واجبه العمل على توحيد قوى المعارضة ودعمها وتمكينها من تحرير سوريا من القهر والعبودية.

حسن صالح نائب سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا ومعتقل سياسي سابق.
 

مركز واشنطن للدراسات
آخر تحديث ( السبت, 20 أبريل 2013 01:02 )  

حوارات

كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة 06.02.13 - الباحثة الفرنسية ماري...
لم أوقع على لائحة الجهاد لم أوقع على لائحة الجهاد 06.02.13 -  الداعية عمرو خالد ...
الطاقة الخلاقة عند العرب غير موجودة الطاقة الخلاقة عند العرب  غير موجودة 06.02.13 -  أدونيس: الطاقة الخلا...
نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد 28.08.10 - حوار : عبد الرحمن علي ا...
إلـى كل هندي أَحــمر انقرض نوعه عل إلـى كل هندي أَحــمر انقرض  نوعه عل 16.07.10 - إلـى كل هندي أَحــم...

الأعضاء

الأعضاء : 15
المحتوى : 68
عدد زيارات المحنوى : 36022

المكتبة