لــــون الموقع
  • Default color
  • Brown color
  • Green color
  • Blue color
  • Red color
إتجـــــاه الموقع
  • leftlayout
  • rightlayout
حجم الخط
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
بأشكال اخرى
KURDî   كـــوردی  ENGLISH

ashticenter.net

المجلس الوطني الكردي و دوره في المرحلة القادمة

إرسال إلى صديق طباعة PDF
عبد الباقي يوسف


لاشك أن المجلس الوطني الكردي يستمد قوته وشرعيته من عدالة القضية الكردية في سوريا ، وتأييد الشارع الكردي لرؤيته السياسية لسوريا المستقبل بعد اسقاط النظام،ولحل القضية القومية  الكردية على قاعدة أن الكرد و العرب شركاء في  الوطن إلى جانب ضمان حقوق الأقليات القومية والدينية والطائفية التي يتشكل منها المجتمع السوري.عبدالباقي يوسف

جاء ميلاد المجلس الوطني الكردي بهدف حشد كل الطاقات الكردية من بشرية وسياسية وفكرية، ليساهم الكرد بفعالية في  ثورة الشعب السوري ضد النظام البعثي الذي  يتحكم بالبلاد.

لم يكن خطأ عندما قرر المجلس الوطني الكردي بأن ما يجري في سوريا هي ثورة، وأن الكرد جزء من هذه الثورة، وطالب  ليس فقط باسقاط النظام وانما بتغيير كافة مؤسسات هذا النظام من أمنية وسياسية ، وايديولوجية و التأسيس لدولة جديدة علمانية ديمقراطية تعددية ، و لامركزية سياسية لتستبعد شبح إعادة الدكتاتورية ، و تضمن حقوق و أمن وسلامة جميع مكونات المجتمع السوري من قومية و دينية  و طائفية ، دولة مسالمة مع شعبها  ومحيطها الاقليمي و الدولي.

المجلس الوطني الكردي يمكن أن يكون عامل قوي في الاسراع باسقاط النظام من خلال قدرته على تحريك الشارع الكردي إن كان في مناطق كردستان سوريا، أوفي التجمعات البشرية الكبيرة في بعض المدن السورية مثل دمشق وحلب ، ولشعور النظام بالخطورة فيما اذا تحرك الكرد فقد  بادر منذ بداية الثورة  بمنح الجنسية للكرد المجردين وإلغاء القانون 49 لعام 2008،وغضّ النظر عن عمليات البناء حتى العشوائية منها لخلق فرص عمل بهدف تحييد الكرد،  لكن الكرد لم يتحيدوا إلى جانب النظام.

نظرا لطبيعة القضية الكردية ، وعلمانية حركتها السياسة فإن حل المسألة الكردية  على قاعدة إختيار الكرد لشكل إدارتهم لمناطقهم في اطار وحدة الدولة السورية يجعل من الكرد عامل استقرار لسوريا المستقبل وقوة لحماية النظام الديمقراطي، وأيضا سيصبحون عامل استقرار على الحدود السورية التركية . كما يجب أن نأخذ بعين الحيطة احتمال تعرض الأقليات  القومية والدينية والطائفية في سوريا إلى اعتداءات واحتمال انتعاش المنظمات المتطرفة كما حدث في العراق ، وفي بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا ،عندها سوف يجدون من منطقة الإدارة الكردية ملاذآ آمنا لهم.

هناك ضغوطات كبيرة تمارس على المجلس الوطني الكردي من قبل الدول الاقليمية لقبول أجندات التيارات الإسلامية، ويمكن استشفاف ذلك على أكثر من صعيد، فحتى رئيس هيئة علماء الإسلام السيد علي قرداغي (بالمناسبة هو كردي من كردستان العراق) مارس الضغط على المجلس الوطني الكردي لقبول أجندات حزب الإخوان المسلمين راجعوا مقابلته مع جريدة روداو 3 اذار 2012 )التي تصدر في اربيل عاصمة اقليم كردستان(.

أن حكومة اقليم كردستان العراق لاتستطيع أن تلعب دور الراعي لهذه المسألة وهذا ما يتطلب من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي التعامل المباشر مع المجلس الوطني الكردي ، ودعمه اذا ما أرادت أن يشارك الكرد بكل الطاقات في اسقاط النظام، لأن الشارع الكردي  لايجد من يساندهم بشكل حقيقي لغاية اليوم ، وفي ظل الموقف السلبي للمعارضة السياسية العربية من القضية الكردية.

من المؤسف ولغاية اليوم لم تتبنى الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية الاهتمام اللازم لهذه الحقيقة ربما لعدم معرفتهم عن قرب بأهمية القضية الكردية ، لكن وحسب الرؤية السياسية السائدة في الشارع الكردي يعود اهمال وتجاهل هذه القوى لقضيتهم القومية و الانسانية إلى تمسك حكوماتهم  بعدم إثارة الحساسية  لدى النظام البعثي الحاكم  رغم محاولة العديد من الأحزاب السياسية الكردية التواصل معهم لنقل قضيتهم إلى مؤسسات هذه الدول.

أستطيع القول لغاية اليوم لايتعاملون مع الكرد بالشكل المطلوب  لربما هذه المرة كي لا يستفزوا بعض أطراف المعارضة السورية ، وكذلك الحكومة التركية لما للأخيرة من موقف معادي للكرد ليس في تركيا فحسب  بل و في سوريا أيضا . فرغم النجاحات الاقتصادية لحكومة حزب العدالة والتنمية فهي ما تزال أسير الرؤوية التركية المتطرفة حيال القضية الكردية .لهذا فإن وثيقة العهد الوطني للمجلس الوطني السوري التي أقرت في استانبول برعاية  وزارة الخارجية التركية جاءت مجحفة بحق الكرد ، مما  اضطر بوفد المجلس الوطني الكردي الانسحاب من المؤتمر.

فقط  وزارة الخارجية الأمريكية وبعد نحوى سنة وشهرين من عمر الثورة السورية ، و أكثر من ستة أشهر من تأسيس المجلس الوطني الكردي دعى وفد من المجلس المذكور إلى واشنطن في 7 ايار الحالي. أنها خطوة نحوى الاتجاه الصحيح، نأمل من بقية الدول الأوربية ، و القوى الدولية المعنية بالمسألة السورية  أن تبادر بالانفتاح تجاه القضية الكردية.

عبد الباقي يوسف عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا و ممثل الحزب في إقليم كردستان العراق.

مركز واشنطون للبحوث
آخر تحديث ( الثلاثاء, 23 أبريل 2013 09:45 )  

حوارات

كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة 06.02.13 - الباحثة الفرنسية ماري...
لم أوقع على لائحة الجهاد لم أوقع على لائحة الجهاد 06.02.13 -  الداعية عمرو خالد ...
الطاقة الخلاقة عند العرب غير موجودة الطاقة الخلاقة عند العرب  غير موجودة 06.02.13 -  أدونيس: الطاقة الخلا...
نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد 28.08.10 - حوار : عبد الرحمن علي ا...
إلـى كل هندي أَحــمر انقرض نوعه عل إلـى كل هندي أَحــمر انقرض  نوعه عل 16.07.10 - إلـى كل هندي أَحــم...

الأعضاء

الأعضاء : 15
المحتوى : 68
عدد زيارات المحنوى : 42697

المكتبة