لــــون الموقع
  • Default color
  • Brown color
  • Green color
  • Blue color
  • Red color
إتجـــــاه الموقع
  • leftlayout
  • rightlayout
حجم الخط
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
بأشكال اخرى
KURDî   كـــوردی  ENGLISH

ashticenter.net



آلاف الأشخاص في موسكو تكريما لنيمتسوف

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

ذكر أحد منظمي المسيرة التي جابت اليوم الأحد، شوارع موسكو، تكريما لذكرى المعارض الروسي نيتسموف، الذي اغتيل الجمعة قرب الكرملين، أن عدد المشاركين تجاوز 70 ألف شخص في حين قالت الشرطة إن عددهم لم يتجاوز 16 ألف مشاركnimtsov.
 
شارك أكثر من سبعين ألف شخص الأحد في المسيرة التي تنظم في موسكو تكريما للمعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل الجمعة قرب الكرملين، بحسب أحد منظمي المسيرة.
 
وقال الكسندر ريكلين احد منظمي المسيرة التي سمحت بها السلطات "نقدر عدد المشاركين بأكثر من سبعين ألف شخص".
وتحدثت الشرطة عن أكثر من 16 ألف متظاهر.
 
وكان صحافيون من وكالة الأنباء الفرنسية أشاروا في وقت سابق إلى مشاركة 10 آلاف شخص على الأقل في وسط موسكو في المسيرة التي تنظم في ذكرى المعارض ونائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف الذي اغتيل مساء الجمعة قرب الكرملين.

أ ف ب

 

آخر تحديث ( الأحد, 01 مارس 2015 16:06 )
 

فشل اجتماع القاهرة للمعارضة السورية

إرسال إلى صديق طباعة PDF


بهية مارديني:

قال مصدر سياسي لـ"ايلاف" ان اجتماع القاهرة بأدواته ومن اعتمد عليهم من معارضين كان خطأه الأول في توجيه الدعوات، التي خلت من أسماء كان يمكن ان يكون لها حضور، وان تساهم في نجاح المؤتمر.
لكنه أشار الى أن هذا الفشل كان متوقعًا، حيث شككت المعارضة بالحضور وطريقة توجيه الدعوات وانتقائيتها وعدم تكافؤها ونوعيات الحضور، وأنه ليس هناك أي تمثيل حقيقي للمعارضة السورية ولكل أطيافها. لكن مصدرًا معارضًا مقربًا من الجامعة العربية قال لـ"ايلاف" إن الذي تحكم في هذه الدعوات كان هدفه إقصاء تركيا بالدرجة الأولى.

kahira.syr
وأضاف حاول موجّه الدعوات ان يقصي كل المحسوبين على تركيا بمن فيهم "اعلان دمشق" الذي حصل مكتبه التنفيذي على جنسية تركية في الفترة الاخيرة، رغم ان من بينهم جورج صبرا، كما أقصى موجه الدعوات أيضا المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي وخالد خوجة رئيس الائتلاف الوطني، الذي يحمل جنسية تركية، وأقصت الدعوات كتلة التجمع الوطني في الائتلاف، التي جمعت الاخوان وميشيل كيلو ومقربين منهم، ومعظم الكتل، أي أنه اراد أيضا أن يتجاوز الاخوان المسلمين، وكل من اعتبرهم من المحسوبين على جماعة الاخوان المسلمين والمتحالفين معهم، وكل من اعتبرهم من دائرتهم او مقرب منها.

تيار التيار الوطني في اتصال لمكتبه التنفيذي مع "ايلاف" اعتبر أن الاجتماع لا يمثل احدًا. وقال إن المجتمعين هم ممن لا يملكون جوهر القرار أو تطبيقه، ووصف الاجتماع بأنه "محاولة التفاف على وثائق القاهرة، التي اجتمعت عليها المعارضة السورية منذ حوالى عامين"، وتساءل التيارعن جدوى هذا الاجتماع، وقال "من يحاور من في هذا الاجتماع؟".
وشدد أنه اذا كانت الفكرة عودة القاهرة الى الملف السوري، فيمكن عودتها، بل ومطلوب عودتها، ولكن ليس من هذا الباب. ولفت معارضون الى تمويل المؤتمر، وطرحوا اسم رجل الأعمال السوري أيمن الاصفري، الذي ارسل ممثلا عنه، وأحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري السابق، مبررين ان وزارة الخارجية المصرية والجامعة العربية نأتا بنفسيها عن التمويل، فبدا الاجتماع ذي طيف واحد.

ودعا معارض سوري بارز الأتراك، الذين يملكون الارض والقدرة، ولديهم اكبر عدد من اللاجئين واكبر عدد من المعارضين، إلى أن يتجنبوا أخطائهم السابقة في تقريب الاخوان المسلمين فقط اليهم، وان يتعاملوا بإنصاف مع جميع القوى المؤثرة لما فيه مصلحة الشعب السوري في اسقاط النظام.
هذا وفشل نص (بيان القاهرة) في جمع التوقيعات، وخلا من تواقيع الأعضاء المشاركين، بسبب خلافات عميقة حول مضمونه، وانسحب عدد منهم، من بينهم هادي البحرة وبدر جاموس ونورا الامير ونغم الغادري والدبلوماسي المنشق جهاد مقدسي ومحمد صبرا، وتم اختصار مناقشات اليوم، وهو اليوم الثالث، لتشمل فقط مؤتمرًا صحافيا.
وقال هادي البحرة رئيس الائتلاف السابق لـ"ايلاف" لدى سؤاله عن أسباب عدم حضوره "إن الاجتماع كان يحتاج تحضيرا جيدا". وعلمت ايلاف أن جزءا من الخلافات ان  بعض المعارضين مع تشكيل حكومة مختلطة بين المعارضة والنظام وليس مع اعلان هيئة حكم انتقالية التي نصت عليها قرارات مجلس الامن ذات الصلة لذلك حتى من بقي من المشاركين تحفظوا على البيان وخلا من التوقيعات.

فيما قال وسيم أبا زيد عضو المكتب التنفيذي لتيار التغيير "يجب الانتباه الى أن طبيعة المؤتمر تغيرت من (مؤتمر موسّع) إلى (لقاء تشاوري)، وذلك بسبب مقاطعة معظم المدعويين إلى المؤتمر لأسباب مختلفة، وأيضاً تغيّرت صفة الجهة الراعية من (وزارة الخارجية المصرية) إلى (المجلس المصري للشؤون الخارجية)".
 
 وهذا النص الكامل لبيان القاهرة، كما وردت لـ"ايلاف" نسخة منه: عاشت سوريا في الأعوام الأربعة الأخيرة تصاعدا في العنف والتدمير وخرابا شاملا للدولة والمجتمع. وكان لإصرار السلطة منذ البداية على تجاهل المطالب الشعبية في الإصلاح والتغيير الدور المركزي في زيادة حدة العنف والتطرف والإرهاب وإغلاق أفق حل سياسي لأزمة المجتمع والدولة.

إن الأوضاع السورية تتطلب من قوى المعارضة استنهاض قواها ومؤيديها من أجل إعادة برنامج التغيير الديمقراطي إلى مكانته الطبيعية، لأنها وحدها قادرة على تخليص الإنسان السوري من آفات الاستبداد والفساد والإرهاب.
بدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية، اجتمع في القاهرة جمع من القوى السياسية والشخصيات الوطنية السورية في 22-24/01/2015 من أجل التداول في الأوضاع المصيرية التي تمر بها سوريا، بهدف وضع رؤية وخارطة طريق مشتركة تعبّر عن أوسع طيف من المعارضة، وتوحيد الجهود والمساعي إلى إحياء الحل السياسي التفاوضي طبقا لـ “بيان جنيف” وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
بعد الإطلاع على بعض المشاريع المطروحة التي تداولتها القوى السياسية والشخصيات الوطنية قبل الاجتماع جهد المجتمعون على التوافق على ما هو مشترك فيها باعتباره الأرضية الأساس لخلق أجواء العمل المشترك والتحرك الجماعي لإنقاذ البلاد.

كما اتفق المجتمعون على أهمية اتخاذ الخطوات العملية مع مختلف أطراف المعارضة السورية على أسس موحدة ترى أن الخيار السياسي الوطني ينطلق من مقومات جوهرية أساسها الحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبًا، وتأكيد استقلالها واحترام سيادتها، والحفاظ على الدولة السورية بكامل مؤسساتها من خلال تنفيذ "بيان جنيف"، وخاصة البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالية مشتركة كاملة الصلاحيات، تكون مهمتها الإشراف على عملية الانتقال الديمقراطي، ضمن برنامج زمني محدد وبضمانات دولية، ضمن "النقاط العشر" التالية:

1. الهدف من العملية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية ذات سيادة، وأن الحل في سوريا هو حتماً حل سياسي وطني.
2. الاتفاق على عقد اجتماعي وميثاق وطني مؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تؤصل الحريات السياسية والحقوق المدنية، وتقوم على مبدأ المواطنة والمساواة بين السوريين في الحقوق والواجبات والمساواة بين الجنسين وضمان حقوق كامل المكونات القومية للشعب السوري في إطار اللا مركزية الإدارية.
3. يحتاج أي حل سياسي واقعي الغطاء الدولي والإقليمي الضروريين، والاحتضان الشعبي الواسع، الأمر الذي يتطلب تسوية تاريخية تجسد طموحات الشعب السوري وثورته وتبنى على أساس “بيان جنيف” وبضمانات دولية واضحة مع الترحيب بالجهود الدولية المختلفة للتسوية.
4. إن عدم اتحاد جهود المعارضة كان عاملا سلبياً وسببًا من أسباب استدامة النزاع، لذلك نرى أن وحدة موقف المعارضة واجب ومطلب وطني.
5. إن انطلاق العملية السياسية يحتاج إجراءات ضرورية تتطلب من كل الداعمين لإنجاح الحل السياسي العمل المشترك للإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات، والمخطوفين والمخطوفات، والتعهد باحترام القانون الدولي الإنساني، بوقف جرائم الحرب وقصف المدنيين وحرمانهم من شروط الحياة الطبيعية، ووصول الاحتياجات الغذائية والدوائية والإغاثة إلى كل المناطق المحاصرة، ورفع العقوبات الاقتصادية الجائرة التي تمس حياة المواطنين، وتأمين الشروط الضرورية لعودة النازحين والمهجرين.
6. لا بد من اتفاق مبدئي بين كل الأطراف السورية لإنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد أو طرف جاء ولأي طرف انضم، باعتبار وجود المقاتلين غير السوريين، ضاعف من حجم الكارثة ودمر وحدة النسيج المجتمعي السوري وحرم السوريين من مباشرة حل مشكلاتهم بأنفسهم.
7. إن إنجاز الحل التفاوضي سيفرض على جميع الأطراف الالتزام بمبدأ حصر حمل الدولة للسلاح، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج القوى المعارضة العسكرية المشاركة في الحل السياسي، مما يضمن تحول مهمة هذه المؤسسات إلى حماية استقلال وسيادة الوطن وتوفير الكرامة والأمان لكل السوريين.
8. مطالبة الشرعية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية في تجفيف منابع الإرهاب، ومطالبة جميع الدول باحترام قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب، وبشكل خاص القرارين رقم 2170 و 2178.
9. إن الحل السياسي الذي يضمن التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ويجرّم العنف والطائفية هو الشرط الموضوعي لاستنهاض وتعبئة السوريين في محاربة التنظيمات الإرهابية التي انتشرت في سوريا مهددة حاضرها ومستقبلها.
10. التحضير لمؤتمر وطني سوري يعقد في القاهرة في الربيع المقبل، وتشكيل لجنة تتابع الاتصالات مع أطراف المعارضة السورية للتحضير للمؤتمر والمشاركة فيه، والترويج لمخرجات لقاء القاهرة بالتواصل مع الأطراف العربية والإقليمية والدولية للمساهمة في الوصول إلى الحل السياسي المنشود وفق بيان جنيف.
النصر للشعب السوري العظيم في تطلعه إلى تحقيق أهدافه في الحرية والديمقراطية والكرامة، والمجد للشهداء..

ايلاف
آخر تحديث ( السبت, 24 يناير 2015 14:33 )
 

النظام و"داعش" يجندان الأطفال في سورية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.
child
"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة
".

 


العربي الجديد

 

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf

قبل عسكرة الثورة السورية، اعتاد هاشم ــ 16عاماً ــ ممارسة لعبة القنص على هاتفه الجوال. بعد استشهاد والده نتيجة برميل متفجر ضرب منزلهم في حي الشعار بمدينة حلب، انتقل هاشم بصحبة عائلته متجهاً إلى مخيم "كلس" على الحدود التركية، كثيراً ما تحدث مع والدته عن العودة إلى حلب وحمل السلاح للانتقام لوالده.

"في كل مرة كنت أردعه إلى أن استيقظت يوماً ولم أجده" تقول الوالدة لـ"العربي الجديد"، مضيفة "بعد يومين اتصل بي أحد الأقارب من حلب وأعلمني أنه التحق بكتيبة مقاتلة، عدت لآخذه لكنه امتنع، بعد أن قبلوا تطوعه فوراً.

"اليوم تحولت لعبة هاشم الإلكترونية المفضلة "القنص" لعمل حقيقي يمارسه، حاملاً بندقيته الثقيلة، خلف جدران الجبهات المشتعلة. هاشم ليس بمفرده، فكل المتقاتلين في سورية متورطون في تجنيد الأطفال.

من يجنّد أطفال سورية؟

"النظام السوري طرف بارز في تجنيد الأطفال ويتحمل مسؤولية ما يقوم به باقي الأطراف". هكذا بدأ الحقوقي السوري ومسؤول توثيق انتهاكات النظام في مؤسسة "حريات" عبد الفتاح قاسم حديثه لـ"العربي الجديد" كاشفاً أن النظام عمد بعد عام واحد من الثورة السورية إلى تشكيل ما يسمى "جيش الدفاع الوطني"، الذي هدف من خلاله إلى ضم أكبر عدد من المقاتلين بعد الانشقاقات التي حصلت في الجيش النظامي.

"
بنى النظام هيكلية جيش الدفاع الوطني على قبول كل من يرغب في التطوع وعمد إلى قبول من هم دون الـ18، العديد منهم تلقى دورات في إيران وعاد لجبهات القتال
 "

بنى النظام هيكلية هذا الجيش على قبول كل من يرغب في التطوع وتدريبهم وتسليحهم، وبعد عام على تشكيله واستمرار الخسائر في الجيش السوري، عمد إلى قبول من هم تحت الـ18 في صفوف الجيش، "العديد منهم يتلقى دورات لمدة 20 يوماً في إيران ثم يعودون لجبهات القتال" بحسب تأكيدات قاسم.

يؤكد عبد الفتاح أن "تجنيد الأطفال يتجلى أكثر في التشكيل العسكري الآخر الذي استحدثه النظام السوري، والذي أطلق عليه "قوات اللجان الشعبية"، وهو تشكيل عسكري قائم على تجنيد أبناء الأحياء ضمن مناطقهم للدفاع عنها". مشيراً إلى أن 40% من هذا التشكيل هم تحت سن الـ18.

السيدة (س.م) انتسب ابنها أحمد (16 عاماً) إلى اللجان الشعبية في حي القصور ضمن مدينة دير الزور شرقي سورية، "لم يمض شهره الأول ضمن اللجان الشعبية حتى قتل على جبهة حي الرشدية في معركة مع جبهة الأصالة والتنمية التابعة للجيش الحر" تقول أمه لـ"العربي الجديد" وتتابع باكية "لم نكن نرغب في تطوعه ولكن أغروه بالمال واستغلوا وضعنا الاقتصادي السيئ، حاولنا أن نثنيه، كنت دائماً أحس بالخطر خصوصاً عندما أراه يحمل البندقية، إلى أن وصلني خبر قتله على خط الرشدية، بقيت جثته شهراً ونصف شهر في الشارع بسبب تمركز القناصة، إلى أن سمحوا لنا بالاقتراب ودفن ما تبقى من الجثة على طرف الشارع".

أشبال الخلافة

يعمد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في محافظة الرقة، إلى تجنيد الفتية والأطفال من خلال زجهم في معسكرات تدريب تسمى "دورات الأشبال"، يتم ذلك بإغراء الأهالي لإرسال أطفالهم للتدريب مقابل مبالغ مالية خاصة مع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وانتشار الفقر والجوع في المحافظة.

"
يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل محمود حمادي الابراهيم من عشيرة  قويدر
"

في بعض الأحيان يجند الأطفال قصراً دون استشارة أهاليهم أو سؤالهم، في حالة تشبه الخطف، كما حدث مع عائلة آل "محمود حمادي الابراهيم" من عشيرة " قويدر" كما أكد الناشط أبو إبراهيم من الرقة لـ"العربي الجديد" متابعاً "يوم 14 مايو/أيار الماضي، فقد أثر حمادي 13 عاماً في المدينة، بدأ أهله البحث عنه طارقين كل الأبواب، إلى أن وجدوه في معسكر "الشركراك" التابع لتنظيم الدولة في المحافظة، وعند سؤالهم أمير داعش عن الطفل، نفى أن يكون عنده مؤكداً أنه لا يعلم شيئاً عن أمره، ولكن بعد وساطات ودفع مبالغ مالية عالية، اعترف الأمير أخيراً لأسرة الطفل بأنه موجود في المعسكر، وسلمه لهم".

يتابع أبو إبراهيم: "بعد خروج الطفل "حمادي" سألناه عن كيفية التحاقه بالتنظيم، فردّ بأن أصدقاءه أقنعوه بالذهاب معهم إلى المعسكر والالتحاق بداعش لقاء مبالغ مالية يقدمها التنظيم للأطفال الذين ينتسبون لمعسكرات الأشبال الخاصة بداعش".

ووفقاً لما رصدته "العربي الجديد"، تتم دعوة الأطفال إلى المعسكرات وتحفيزهم على الانضمام لـ"داعش" عن طريق الدورات الدينية التي يذهب لها الأطفال بسبب عدم تواجد المدارس، وعبر الخيم الدعوية التي يقيمها التنظيم، بانتظام في المحافظة بغية جمع أكبر أعدد من الكوادر الجديدة.

يقول الناشط أبو إبراهيم: "لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة عدة معسكرات معروفة، خاصة بتدريب الأطفال وهي معسكر الزرقاوي، معسكر أسامة بن لادن، المعسكر الشرعي للأشبال، وهو خاص بالأطفال دون 16 عاماً، معسكر الشركراك، ومعسكر الطلائع".

ويوضح أن التدريب ينقسم إلى قسمين في حال كان هناك جبهات مشتعلة، فالطفل يؤخذ إلى دورة شرعية وأخرى حربية مدتها 45 يوماً تكون مستعجلة، ثم يرسل إلى القتال، أما إن كانت الأوضاع مستقرة فيدخل الطفل دورة شرعية مدتها 45 يوماً أيضاً، لزرع أفكار وعقيدة التنظيم، ثم يرسل إلى معسكر حربي مدته 3 أشهر وبعدها يذهب إلى المعركة.

ويكشف أبو إبراهيم أن أكثر من 30 طفلاً مجنداً لدى الدولة الإسلامية قتلوا منذ بداية معركة عين العرب "كوباني"، معظمهم تحت سن 16، كما أن أحد منفذي العمليات الانتحارية، كان شاباً من الرقة يدعى "باسل حميرا" 18 سنة تخرج من المعسكر الشرعي للأشبال في الرقة.

فصائل الكرد

"الجميع في سورية متورط في تجنيد الأطفال"، هكذا استهل الناشط الحقوقي أحمد كنجو حديثه لـ"العربي الجديد"، ويؤكد كنجو لـ"العربي الجديد" قتال العديد من الأطفال ما دون سن الـ 18 في صفوف وحدات حماية الشعب "ypg"، وكذلك شرطة الأسايش في مناطق القامشلي وعفرين، ليسوا من الذكور فقط وإنما الإناث أيضاً، بعضهم يتم استخدامه لأعمال أخرى مثل الرصد والتذخير".

ويضيف كنجو "المعسكرات موجودة من قبل للتدريب والتطوع، وقد زادت نسبة المتطوعين دون سن 18 بعد هجوم تنظيم الدولة على عين العرب "كوباني" وقد استطعنا توثيق أسماء 17 طفلاً دون 18 قضوا في اشتباكات وهم يحملون السلاح". من جهته، يؤكد بسام الأحمد، المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات في سورية أن "وحدات حماية الشعب ypg الكردية متورطة بدورها في عشرات حالات التجنيد للأطفال، على الرغم من أن الأنظمة واللوائح الداخلية للشرطة والقوات العسكرية الكردية تحظر استخدام الأطفال تحت سن 18 عاماً".

غياب الإحصائيات

حصر "مركز توثيق الانتهاكات" في سورية قتل 227 طفلاً ما دون سن 18 خلال الاشتباكات، كلهم تم تجنيدهم على يد أطراف وتنظيمات مسلحة مختلفة، ولا يشمل الرقم السابق الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل قوات النظام على الحواجز و"الذين نقدّر أعدادهم بالمئات" كما يؤكد المتحدث باسم المركز بسام الأحمد.

ويشير الأحمد إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة تقدر أعداد الأطفال المقاتلين في صفوف الجماعات والفصائل المسلحة في سورية ويضيف لـ"العربي الجديد" يتم استغلال الأطفال في القتال، أو استعمالهم لأغراض الوقوف على الحواجز، مراقبة، رصد، توصيل معلومات، الحراسة في نقاط الأمن، التجسس، معالجة الجرحى في ساحات المعارك، ونقل الذخائر وإمدادات أخرى إلى الجبهات المشتعلة".

مخالفة القوانين الدولية والمحلية

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد واستخدام الأطفال كمقاتلين أو في أدوار معاونة ضمن المعركة، كما يحظر البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل، والذي صدقت عليه سورية عام 2003، على الجيوش غير التابعة لدول تجنيد أو استخدام الأطفال تحت سن 18 في أي أعمال عدائية مباشرة، وتجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً، بما في ذلك الأدوار الداعمة، ويعد ذلك جريمة حرب بحسب تعريف نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية فيما يحظر البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية جنيف لسنة 1949، المطبق أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، على الدول والجماعات المسلحة غير التابعة لدول، تجنيد الأطفال أو استخدامهم تحت سن15 عاماً، وبالتالي فإن "حظر تجنيد الأطفال تحت سن 15 عاماً والذي يعد من قواعد القانون الدولي، ملزِم لجميع أطراف النزاع المسلح في سورية" كما تؤكد الخبيرة القانونية لميا نحاس لـ"العربي الجديد".

الكتائب ترد

يردّ أحد قادة كتائب جبل الزاوية ــ فضّل عدم ذكر اسمه ــ على الاتهامات الموجهة لهم بتجنيد الأطفال بأنهم لا يلزمون أحداً بالقتال في صفوفهم، مضيفاً لـ"العربي الجديد": أحياناً والد الطفل هو من يأتي لتسجيله بنفسه، أو يأتي بمفرده في حال كان ذووه من الشهداء، وحتى لو قبلنا بعض المراهقين ما دون 18 عاماً، لكن بشرط وضعهم في الشق التقني أو الإعلامي".

أما مؤسسة "خطى الإعلامية" التي بثت تفاصيل تدريب عدد من الأطفال في معسكر "أشبال التوحيد"، أثناء تجنيدهم من قبل سرية "أكناف بيت المقدس" في الغوطة فعلّقت بأن المعسكر يعلّم الأطفال كيفية الدفاع عن أنفسهم، قائلة "لا نجبر أحداً على التدريب، الأطفال يتعلمون بديهيات قد يحتاجون إليها في بيئة حرب مفتوحة".

- See more at: http://www.alaraby.co.uk/investigations/9d617f8c-621c-469a-b8dd-28e1125b1adf#sthash.IVvGOTnR.4L9swzHB.dpuf
آخر تحديث ( الخميس, 18 ديسمبر 2014 17:03 )
 

يونيسف تدعو لمساعدة اللاجئين السوريين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

قالت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان الخميس 18/12/2014 انها تحتاج الى 903 ملايين دولار لتوفر الرعاية لملايين الاطفال السوريين المتأثرين بالنزاع الدائر في بلدهم.

ودعت المنظمة العالم لتوفير "903 مليون دولار تمثل الحد الأدنى الذي يتوقعه الأطفال المتأثرون بالنزاع من اليونيسف والمجتمع الدولي ككل ".

واوضحت ان خططها لعام 2015 تشمل "مضاعفة أعداد الأطفال الذين يستطيعون الوصول للمياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي ومضاعفة أعداد من يستطيعون الحصول على التعلم خاصة في سوريا والأردن وتوسيع توفير مواد التعلم للأطفال الذين يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا بسبب النزاع".

واضافت انها ستحافظ على "حملات التلقيح القائمة بهدف منع ظهور حالات أخرى من مرض شلل الأطفال ومضاعفة أعداد الأطفال الذين يستفيدون من استشارت الرعاية الصحية الأولية في سوريا".

وقادت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية هذا العام اكبر حملة تلقيح ضد شلل الأطفال في تاريخ الشرق الأوسط لتلقيح أكثر من 25 مليون طفل دون سن الخامسة، في سبع دول في المنطقة.

وشملت الحملة سوريا ولبنان والاردن وتركيا والعراق ومصر وهي دول تستضيف اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، بالاضافة الى الضفة الغربية وقطاع غزة.

واشارت اليونيسف في بيانها الى انها ستسعى الى "ايصال الرعاية والدعم لحوالى 850 الف طفل متأثرين بالنزاع بشكل مباشر".

واكدت ان الازمة السورية "تمثل التهديد الأكبر للأطفال في وقتنا الحالي" محذرة من انه "في نهاية عام 2015 ستكون حياة أكثر 8,6 مليون طفل قد مزقت بفعل العنف والتهجير القسري في المنطقة، مقارنة بسبعة ملايين طفل قبل شهر واحد فقط".

 

 


 AFP

آخر تحديث ( الخميس, 18 ديسمبر 2014 16:35 )
 

لافروف: إيران يجب أن تشارك في جنيف 2

إرسال إلى صديق طباعة PDF
 
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الإتفاق الروسي- الأميركي حول سورية ما زال قائماً، وشدد على ضرورة مشاركة إيران بمؤتمر جنيف 2، مشيراً الى أنّ حزب الله لا يقاتل في سورية بل يحمي المقدسات الشيعية.لافروف

وقال لافروف بمقابلة مع قناة "الميادين" اللبنانية نشرت مقتطفات منها، وتبث بموعد لاحق، إن الإتفاق الروسي- الأميركي حول سورية "لا يزال قائماً"، مؤكداً على ضرورة أن تشارك إيران بالمؤتمر الدولي حول سورية (جنيف 2)، لكنه أشار الى "أنه لم يتمّ الاتفاق حتى الآن مع الغرب في هذا الشأن".

وجدد لافروف التأكيد على أن قرار جامعة الدول العربية إعطاء مقعد سورية للإئتلاف المعارض "يعيق تسوية الأزمة".

وقال إن "هناك خلافات لا تزال قائمة بين واشنطن وموسكو لا سيّما ما يتعلق بأجندة المؤتمر الدولي المرتقب فضلاً عن الأطراف المشاركة فيه" حيث تصر موسكو على "ضرورة مشاركة كل الأطراف التي شاركت في مؤتمر جنيف 1 بالإضافة إلى دول الجوار السوري وكل من إيران والمملكة العربية السعودية".

وقال إنه في ما يبدو أن هناك محاولة أميركية "من أجل تقليص عدد المشاركين في مؤتمر جنيف 2 إلى حد كبير، وذلك من أجل مشاركة دول معينة معروفة بعلاقاتها ودعمها لأطراف المعارضة وذلك ربما من أجل إسقاط حلول جاهزة على المؤتمر".

وفي ما يتعلق بتمثيل المعارضة السورية في المؤتمر، قال الوزير الروسي إن موسكو تعتبر أن المشاركة يجب أن تكون شاملة ولكافة أطراف المعارضة باستثناء القوى التي وصفها بـ"المتطرفة والإرهابية".

وذكر أن تصريح وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، حول الرئيس بشار الأسد ومشاركته أو عدمها في الحكومة الانتقالية "مرتبط بصعوبة إقناع المعارضة بالتفاوض مع النظام".

وقال لافروف إن "حزب الله لا يقاتل في سورية بل يحمي المقدسات الشيعية".

الحياة
 

أول صحيفة كردية بكادر نسائي في اقليم كردستان

إرسال إلى صديق طباعة PDF
 
 تعتبر صحيفة "ريوان" التي تصدر في عدد من مدن كردستان العراق، أول الصحف الكردية المتخصصة بشؤون المرأة، وما يميزها عن غيرها من الصحف التي تعنى بشؤون المرأة والمجتمع، أن جميع كوادرها من النساء من محررين وفنيين ومراسلين.

 بروح حماسية ونشاط كبير حزمت شدوا بشير حمه، حقيبتها التي امتلأت بمعدات عملها الصحفي من الكاميرا ومسجل الصوت، لتقوم بجولة صحفية خاصة لإجراء بعض المقابلات مع الفتيات الكرديات والحديث معهن عن قضايا العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة في كردستان.صحيفة ريوان

 كفاح لاسترجاع الحقوق المسلوبة؟

 وتقول حمه في حديث مع DW  عربية، وهي تتوجه إلى مكان إجراء المقابلات وتستحضر أسئلتها الواحدة تلو الأخرى، "أعشق عملي الصحفي. إني أحاول أن استرجع قصص الظلم الذي تعرضت له المرأة الكردية عن طريق كتاباتي"، في إشارة إلى التقارير المتنوعة التي تقوم بنشرها في صحيفة "ريوان" والتي تعنى بحقوق المرأة المسلوبة، فيما تعني ترجمة ريوان باللغة العربية (دليل القافلة).

 وتضيف حمه (28 عاماً)، التي تعمل في صحيفة "ريوان" منذ نحو ثلاث سنوات أن "ما لمسته من قصص تخص واقع النساء فضلاً عن تهميش اغلبهن في ممارسة دورهن في الحياة، يدفعني إلى أن أبذل المزيد من الجهد والعطاء في سبيل إيصال كلمة المرأة الكردية في ريوان".

 وعن المعوقات التي تواجهها أثناء عملها الصحفي تبيِّن حمه أن "هناك العديد من المعوقات التي تواجه عملي، أبرزها صعوبة الحصول على المعلومة، فضلاً عن تخوف الكثير من النساء المعنفات الحديث عن حجم العنف الذي يتعرضن له".

 وتتلخص مهام حمه في إدارة صفحة التحقيقات وهي الصفحة الأخيرة في تسلسل الجريدة، فضلاً عن تحرير المواضيع التي ترسلها الصحفيات من مختلف مدن إقليم كردستان العراق، "ولكن قلة الكادر يدفعني أحياناً إلى التوجه نحو العمل الميداني لرصد قضايا المرأة في المجتمع"، تؤكد حمه.

 منبر حر لقضايا المرأة

 "منذ فترة طويلة وأنا أتابع صحيفة ريوان كما احرص على اقتناء كل نسخها عند يوم إصدارها، فهي تعتبر المنبر الحر لتطلعاتنا ونظرتنا لمستقبل مشرق وسط هذا المجتمع الذكوري الذي يسلب للمرأة حقوقها"، هذا ما قالته بناز محمد صابر، طالبة كلية القانون في محافظة السليمانية.

وتوضح صابر (20 عاماً)، في حوار مع DW عربية: أن "أغلب مواضيع الصحيفة تمتاز بالجرأة أثناء تناولها لقضايا العنف الأسري ضد المرأة؛ كما أنها "لا تتوقف عن طرح المواضيع فحسب، وإنما تسعى دائما إلى إيجاد الحلول لها عن طريق حشد الرأي العام للمطالبة بتشريع القوانين التي من شأنها تحسين واقع المرأة".

المصداقية صفة الصحيفة

ولم يذهب الموظف المتقاعد عثمان احمد حسين، (67 عاماً)، بعيداً عما قالته صابر، فالمصداقية في طرح المواضيع والموضوعية والمهنية التي امتازت بها مواضيع (ريوان)، "أبرز ما يميز هذه الصحيفة عن غيرها من الصحف الأخرى، ناهيك عن كفاءة كادر ريوان".

وبينما ينشغل بقراءة صحيفة "ريوان" التي وصفها بالـ"مفضلة"، يضيف حسين في حديث مع DW عربية: "أثبتت الصحيفة من خلال نجاحاتها المستمرة بان المرأة الكردية قادرة على النهوض بالمجتمع وتطويره والمشاركة الفعالة في بنائه"، مشيرا  أنه و"رغم كثرة الإبداع النسوي في المجتمع الكردي إلا أن حقوق النساء لا تزال مسلوبة". وقد دعا حسين إلى تشريع القوانين لحماية "حقوق النساء".

صحيفة المرأة الكردية بامتياز

وتقول هانا شوان، رئيسة تحرير جريدة "ريوان"، إن "ما يميز صحيفتنا عن باقي الصحف النسوية، أنها أول صحيفة في كردستان تصدر بنتاج كادر نسوي متخصص من مراسلين ومحررين. وان المواضيع التي تتناولها الصحيفة تركز على قضايا وشؤون المرأة فقط".
 وبينما تنشغل شوان بمتابعة الموقع الالكتروني لصحيفتها على كومبيوترها المحمول، تضيف في حديثها مع DW عربية: "نسعى من خلال هذه الصحيفة إلى رفع شأن المرأة وإنهاء العنف الأسري الذي تتعرض له، فضلاً عن تفعيل دورها في المجتمع وتحريرها من الأعراف والتقاليد وإنهاء النظرة الدونية بحقها".

وعن المعوقات التي تواجه عمل الصحفيات، ردت شوان بالقول: "اختلاف اللهجات بين مدن كردستان، فضلاً عن الصعوبة في الحصول على المعلومة من الأهالي أو من المؤسسات الحكومية".

وتؤكد رئيسة التحرير أن الصحيفة توزع في المناطق التابعة لكردستان حتى الحدود مع تركيا وإيران، وهي مناطق تمتاز عادة  بالصبغة العشائرية المحافظة. وتؤكد رئيسة التحرير أن عدد قراء الصحيفة في "ازدياد سنويا"، مشيرة "نطمح إلى توسيع كوادرنا وتطويرها عبر الدورات التدريبية، فضلاً عن تأسيس راديو يحمل اسم  (ريوان) خلال الفترة القصيرة القادمة".

ويبلغ عدد العاملين بصحيفة ريوان، التي تأسست عام 2001، إلى عشرين امرأة متخصصة في مجال المراسلة والتحرير والتصوير وتصميم الموقع والصحيفة، وهي تصدر بشكل نصف شهري، بواقع 4500 نسخة للعدد الواحد، وتوزع بشكل مجاني، وقد وصلت اليوم إلى العدد 276.

دوتشيه فيلا DW
 

حكومة الإقليم ماضية في استقبال اللاجئين الكورد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

domizzzzz

 

نفى مدير مكتب العلاقات العامة في ديوان رئاسة إقليم كوردستان، ما تردد مؤخرا من أنباء تفيد بصدور قرار يمنع الكورد النازحين من غرب إلى جنوب كوردستان الحق من الحصول على الإقامة سواءا المتعلقة باللجوء أو العمل في إقليم كوردستان.

و أكد مدير مكتب العلاقات العامة في ديوان رئاسة الإقليم و مسؤول ملف غربي كوردستان د.حميد دربندي في إتصال هاتفي مع NNA، عدم صدور أي قرار من حكومة الإقليم يتعلق بمنع الكورد النازحين من غرب إلى جنوب كوردستان من الحق في الحصول على الإقامة في محافظات الإقليم.

و تفيد المعلومات المتوفرة لدى NNA من بعض اللاجئين الكورد السوريين المقيمين في أربيل، أن مديرية الإقامة في أربيل امتنعت عن تجديد إقامة بعض اللاجئين بحجة صدور قرار من حكومة الإقليم يمنع بموجبه منح إقامات اللجوء و العمل، هذا و لم تتمكن NNA من التأكد من صحة تلك المعلومات.



شاهين حسن -  NNA

 

خدام يرفض الفدرالية لكرد سوريا

إرسال إلى صديق طباعة PDF
 
 
أعلن عبدالحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري بشار الأسد، عن رفضه لقيام فدرالية كردية في سوريا.عبدالحليم خدام
 
وقال خدام في مقابلة مع صحيفة روداو الكوردية, ان النظام الفدرالي لايصلح للشعب السوري, معبراً عن رفضه الشديد لقيام اية فدرالية كردية في سوريا, كما أعلن خدام عن رفضه لتدريس اللغة الكردية, قائلاً انهم الآن "مشغولين بتحرير سوريا, والوقت ليس مناسباً للحديث عن اللغة العربية أو الإنكليزية أو الكردية أو الإيطالية, فيما البلاد تحترق, وليس معقولاً إشغال الناس باللغة التي سوف يدرس بها الأطفال الكرد في الوقت الراهن".

وأعلن عبدالحليم خدام, الذي كان أحد أعمدة نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد, إستقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية عام (2005), ليشكل فيما بعد جبهة الخلاص المعارضة.
 
 

وكالة ناوخو للانباء 
آخر تحديث ( الخميس, 11 أبريل 2013 06:56 )
 

إسرائيل تعالج خمسة مصابين سوريين بأراضيها

إرسال إلى صديق طباعة PDF
 اسرائيل تعالج جرحى سوريين
أعلنت السلطات الإسرائيلية، السبت، أنها تقوم بمعالجة خمسة سوريين مصابين بجروح جراء الأحداث الجارية على الأراضي السورية.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية في تقرير نشر على موقعها أنه وصل إلى إسرائيل، السبت، خمسة جرحى من مصابي الحرب الأهلية في سوريا، وذلك لأول مرة منذ اندلاع هذه الحرب.
 
وجاء في التقرير أن الخمسة مصابين تمكنوا من الوصول إلى السياج الحدودي في شمال هضبة الجولان حيث عانوا من جروح متفاوتة.
 
وبين التقرير أن سيارات الإسعاف التابعة للجيش قامت بنقلهم إلى مستشفى "زيف"، في منطقة صفد، لتلقي العلاج.
 

cnn.arabic
 
الصفحة 1 من 2

حوارات

كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة كتاب عديدون يحملون هويات مختلفة 06.02.13 - الباحثة الفرنسية ماري...
لم أوقع على لائحة الجهاد لم أوقع على لائحة الجهاد 06.02.13 -  الداعية عمرو خالد ...
الطاقة الخلاقة عند العرب غير موجودة الطاقة الخلاقة عند العرب  غير موجودة 06.02.13 -  أدونيس: الطاقة الخلا...
نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد نجم الدين كريم: المسؤولون الكرد لا يبالون لأحد 28.08.10 - حوار : عبد الرحمن علي ا...
إلـى كل هندي أَحــمر انقرض نوعه عل إلـى كل هندي أَحــمر انقرض  نوعه عل 16.07.10 - إلـى كل هندي أَحــم...

الأعضاء

الأعضاء : 15
المحتوى : 68
عدد زيارات المحنوى : 36001

المكتبة