دور أديب العلم في ضرب المنشأة السورية

طباعة
كشف مصدر أمني لبناني رفيع المستوى النقاب عن أن العميل أديب العلم لعب دوراً في جمع المعلومات حول المنشأة السورية في دير الزور ، التي قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي في أيلول (سبتمبر) من العام 2007

al3alm

بزعم أنها منشأة نووية كانت تعمل دمشق على تطويرها بالتعاون مع بيون يانغ.

وذكرت صحيفة "اللواء" اللبنانية في عددها الصادر الثلاثاء (31/8) أن العلم نقل المعلومات إلى إسرائيل من دون أن يُحدّد طبيعة هذه المعلومات أو الدور الذي لعبته في الضربة التي وجهتها إسرائيل إلى المفاعل المفترض.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لا تزال تطالب بدخول المنشأة تتهم دمشق بإعاقة هذا المطلب كما جاء في تقريرها في أيّار (مايو) الماضي، على الرغم من أن سورية سمحت لمفتشي الوكالة بدخول المنشأة في العام 2008.

وحسب ذات الصحيفة فإن المتابعين للملف النووي السوري يرجحون أن تلجأ واشنطن إلى التصعيد من خلال حث الوكالة على إخضاع سورية إلى طلب تفتيش إلزامي خاص يتيح للوكالة أن تزور أي مكان يختاره خبراؤها بعد وقت قصير من إعلام السلطات السورية بذلك. كما يضع هذا الاجراء الوكالة الدولية في موقع أقوى للتفتيش في مواقع تتعدّى المنشآت النووية المعلنة.

وكان تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن محاكمة العميد المتقاعد في جهاز الأمن العام اللبناني أديب العلم، وزوجته حياة صالومي، المتهمين بالتعامل مع إسرائيل، قد أكد بأن العلم اعترف صراحة أمام هيئة المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن نزار خليل، بتعامله مع الموساد الإسرائيلي وتقديم الخدمات الأمنية له على مدى 16 عاما، وتزويده بصور وإحداثيات لمواقع ومنشآت مدنية وعسكرية في لبنان قصفتها إسرائيل خلال حرب يوليو (تموز) 2006، بالإضافة إلى تنفيذه مهمات تجسسية في سورية. وشرح العلم بالتفصيل كيفية تجنده في عام 1983 للتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، ومراحل عمالته مع الإسرائيليين، وأكد أنه دخل إسرائيل عبر أوروبا 5 مرات في أعوام 1997 و2003 و2004 و2005 و2008 وخضع في تل أبيب لدورات تدريب مكثفة على أعمال التصوير وإرسال المعلومات بواسطة أجهزة متطورة كانوا يزودونه بها دوريا، وأنه قبيل حرب يوليو (تموز) 2006 كلفه الإسرائيليون تزويدهم بإحداثيات وصور عن "مواقع ومنشآت مدنية وعسكرية وجسور وعبّارات مياه ومؤسسات في مناطق عدة في بيروت والجنوب والشمال والبقاع وجبل لبنان".

وأضافت الصحيفة "وإذ اعترف أن الإسرائيليين قصفوا هذه الأماكن، أشار إلى أن "القصف لم يقتصر على هذه المواقع التي يبلغ عددها 15 موقعا، إنما شمل ما يزيد على الألف هدف على الأراضي اللبنانية"، وكشف أن الإسرائيليين سلموه في أوروبا "أجهزة اتصال وكاميرات تصوير متطورة موضوعة في براد مياه صغير ينقل في اليد".

وقال العلم "خلال حرب تموز/ يوليو كان الإسرائيليون يتصلون بي ويسألونني عن نسبة التشويش التي كانت تتعرض لها قناة (المنار) وإذاعة (النور) التابعتان لحزب الله، كما كانوا يسألونني عن أنواع الأسلحة التي تصل إلى الجيش اللبناني عبر مرفأ بيروت عندما كنت ضابطا في المرفأ، بالإضافة إلى استفسارهم عن فرقاطة فرنسية رست في المرفأ كانت وصلت في مهمة سياحية".

وذكر أن "الموساد" طلب منه تنفيذ مهمة تجسسية داخل الأراضي السورية، وأنه دخل سورية في عام 2005، وراح يصور مناطق بين دمشق وتدمر شملت مواقع مدنية وعسكرية، وذلك بعد أن خضع لدورة تدريب في إسرائيل على الخريطة السورية، ثم كلف مهمة ثانية في سورية في عام 2008 وكان يصطحب معه زوجته، وفي المرة الأخيرة وبينما كان واقفا على جسر يصور بعض المواقع حضرت سيارة سورية واستفسر مستقلوها منه عما يفعله، فادعى أن سيارته معطلة عندها تركوه وانصرفوا، وقد أخبر الإسرائيليين بما حصل معه فأخذوا منه المعلومات التي جمعها، وطلبوا منه أن يتلف الخريطة السورية، كما قالت الصحيفة.


(المصدر: خدمة قدس برس)

 

 

آخر تحديث ( الأربعاء, 06 فبراير 2013 01:49 )